ابن حبان
36
المجروحين
قال : ( 1 ) خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر بن الخطاب إلى صرار ، ( 2 ) فتوضأ ثم قال : أتدرون لمشيت معكم ؟ قالوا : نعم نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - مشيت معنا . قال : إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث . جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله - عليه وسلم - امضوا وأنا شريككم . فلما قدم قرظة قالوا : حدثنا قال : نهانا عمر بن الخطاب . قال أبو حاتم : لم يكن عمر بن الخطاب - وقد فعل - يتهم الصحابة بالتقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا ردهم عن تبليغ ما سمعوا من رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم ) - وقد علم أنه ( صلى الله عليه وسلم ) - قال : " ليبلغ الشاهد منكم الغائب " وأنه لا يحل لهم كتمان ما سمعوا من رسول الله - ( صلى الله عليه وسلم ) - ولكنه علم ما يكون بعده من التقول على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأنه عليه السلام قال : ( 3 ) " إن الله - تبارك وتعالى - نزل الحق على لسان عمر وقلبه " وقال : ( 4 ) " أن يكون في هذه الأمة محدثون فعمر منهم " فد عمر من الثقات ( 5 ) المتقنين الذين شهدوا الوحي والتنزيل فأنكر عليهم كثرة الرواية عن النبي ( صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) الخبر أخرجه ابن ماجة في سننه عن الشعبي عن قرظة كما أخرجه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح الاسناد وله طرق وأخرجه ابن عبد البر في جامع العلم وابن سعد بسياق ابن عبد البر مع اختلاف في لفظ الحديث في كل ذلك . سنن ابن ماجة 12 / 1 حياة الصحابة للكتوي 257 / 3 ( 2 ) صرار : بكسر الصاد موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق . ( 3 ) في المخطوطة : " ينزل " وفى الهندية : " نزل " كما أثبتناه . وعند أبى داود وابن ماجة عن أبي ذر : " إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به " وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وأحمد من حديث أبي هريرة والطبراني من حديث بلال وأخرجه أيضا في الأوسط من حديث معاوية كما أخرجه هناك من حديث عمر نفسه . سنن ابن ماجة 40 / 1 مختصر السنن 208 / 4 فتح الباري على الصحيح 50 / 7 ( 4 ) الحديث رواه البخاري من وجهين عن أبي هريرة وفى مسلم والترمذي والنسائي عن عائشة رضي الله عنهم وأخرجه ابن سعد من طريق ابن أبي عتيق عن عائشة يرجع إلى الحديث وألفاظه وطرقه في : صحيح البخاري بشرح فتح الباري 42 ، 50 / 7 صحيح مسلم بشرح النووي 259 / 5 ( 5 ) في الهندية : " فعمد عمر إلى الثقات " .